السيد علي الطباطبائي
373
رياض المسائل
منتصبا أو منحنيا ومستقلا ومعتمدا ( صلى قاعدا ) إجماعا ، فتوى ونصا ( و ) لكن ( في حد ذلك ) أي : العجز المسوغ ( قولان ، أصحهما ) وأشهرهما ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ( مراعاة التمكن ) وعدمه العاديين الموكول معرفتهما إلى نفسه ، فإن " الانسان على نفسه بصيرة " ، وفي الصحيح إن الرجل ليوعك ويجرح ، ولكنه أعلم بنفسه ، ولكنه إذا قوي فليقم ( 1 ) . وفي آخرين : عن حد المرض الذي يفطر صاحبه ويدع الصلاة من قيام ؟ فقال : " بل الانسان على نفسه بصيرة " وهو أعلم بما يطيقه ( 2 ) ، كما في أحدهما . وفي الثاني بعد قوله : بصيرة : ذلك إليه هو أعلم بنفسه ( 3 ) . ولو كان للعجز حد معين لبين ، ولم يجعل راجعا إلى العلم بنفسه الذي هو : عبارة عن القدرة على القيام وعدمها عادة . خلافا للمحكي عن المفيد في بعض كتبه فحده : بأن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان الصلاة ( 4 ) ، للخبر : المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها أن يمشي بقدر صلاته إلى أن يفرغ قائما ( 5 ) . وفيه ضعف سندا ، بل ودلالة ، لابتنائها على أن المراد به : بيان مقدار العجز المجوز للقعود ، وأنه إذا عجز عن المشي مقدار صلاته قائما فله أن يقعد فيها ، مع أنه يحتمل أن يكون المراد به : أنه من قدر على المشي مصليا ولم يقدر على القيام مستقرا فحكمه الصلاة ماشيا ، دون الصلاة جالسا . وقد فهم هذا منه بعض أصحابنا ، فاستدل به على لزوم تقديم الصلاة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 3 ج 4 ص 699 ، باختلاف . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 2 ج 4 ص 698 ، باختلاف . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 698 . ( 4 ) والحاكي صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القيام ص 261 س 31 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب القيام ح 4 ج 4 ص 699 .